دولة الرئيس .. صباح الخير
اليوم فنجان القهوة مش جاي بنصيحة ولا ملاحظة عابرة، اليوم جاي بسؤال بسيط، مباشر، ويمكن مزعج شوي: وينك؟ اشتقنالك..
المنطقة حوالينا مشهدها مش طبيعي، حرب، توتر، أخبار متسارعة، إشاعات بتسبق الحقائق، والناس بطبيعتها بتخاف ع البلد وع الرئيس، وبدها تشوف رئيس حكومتها، بدها تحس إنه في حدا بالحكومة ماسك الدفة.
دولة الرئيس..
احنا عارفين، ومش بحاجة حدا يقنعنا، إنه بلدنا بخير، وإنه الأردن واقف على رجليه، وجيشنا نشمي، وأجهزتنا الأمنية قدها وزيادة، وقادرين يحافظوا على سماء البلد وأرضها رغم كل اللي بصير حوالينا، وعارفين كمان إنه المخزون الغذائي مطمئن، والوقود متوفر، والدولة ماشية، وما في شي بخوف فعلياً..
إحنا عارفين ومقدّرين إنو الأردن قوي، وجيشه وأجهزته الأمنية قدها وقدود، والسيطرة على الأرض والسماء مش محل نقاش، الحمد لله، بس المواطن يا دولة الرئيس مش بس بده طمأنينة، بده صوت، بده حضور.
من بداية الأحداث .. ما شفناك.
لا جولة، لا تصريح، لا مؤتمر، لا حتى رسالة قصيرة تقول فيها "الأمور تحت السيطرة”، حتى وزير الإعلام، مع الاحترام، ما بعبي الفراغ اللي بتركه غيابك، لأنه بهيك ظروف، الناس بدها تسمع من رأس الهرم، من الشخص المسؤول مباشرة.
طيب خلينا نحكي بصراحة أكثر، وينك من الأسواق، وينك من الكازيات؟، وينك من سؤال الناس عن الأسعار إذا ارتفعت؟، وينك من موضوع المخزون الغذائي؟، وينك من قصة النفط العراقي اللي صارلها شهرين وما وصل منها إشي؟ شو القصة؟ شو اللي بصير؟.
الناس اليوم قاعدة بتسأل، وبتحلل، وبتخمن، ولما المعلومة تغيب، الإشاعة بتصير هي الحقيقة، وهون المشكلة مش بالناس، المشكلة بالفراغ.
دولة الرئيس..
إدارة الأزمات مش بس قرارات داخل الغرف المغلقة، إدارة الأزمات حضور، ظهور، تواصل، حتى لو ما في إشي خطير، لازم الناس تعرف إنه ما في إشي خطير.
إطلع احكي، طمّن، لفّ جولة، وقف بين الناس، حتى لو نص ساعة، هاي الرسائل أهم من عشرات الاجتماعات، لأنه ببساطة، الكرسي مش بس مسؤولية قرار، الكرسي مسؤولية حضور.
ودولة الرئيس .. بهيك وقت، الغياب مش خيار..